يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
431
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
واعلم أنه يخرج من هذا العموم : نظر وجه الامرأة للحاجة من شهادة أو حكم ، وكذلك الخاطب ؛ لكن إنما يجوز مع عدم مقارنة الشهوة على ظاهر المذهب . وقد ذكره المنصور بالله ، وفي التذكرة للفقيه حسن : يجوز للخاطب مع الشهوة ؛ لأن المقصود بالترخيص له ليرغب ، أما لو كانت الامرأة لا يرغب إليها جاز النظر إلى وجهها وكفها . وكذلك الأمة عورتها كالرجل ، فيجوز النظر إلى ما ينظر من الرجل ؛ لأن عمر كان يأمر الإماء بكشف رؤوسهن ، وينهاهن عن التشبه بالحرائر ، ولم ينكره أحد من الصحابة ، والمدبرة ، والمكاتبة ، وأم الولد : كالأمة عندنا . وقال مالك : إن أم الولد تقنّع . فهذه الجملة تعلق بقوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وقد دخل في هذه الجملة أحكام متعددة . وقوله تعالى : وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ اختلف المفسرون ما أريد بذلك : فعن أبي العالية : عن الزنى ، وهذا يطابق كلام الأصوليين أن الواجب الحمل على ما يستعمل مثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [ النساء : 23 ] أي وطء الأمهات . وعن ابن زيد : عن النظر ، وقال : ما في القرآن من حفظ الفروج فالمراد به الزنى إلا في هذا الموضع . قال في ( الروضة والغدير ) : وإن حمل على الأمرين احتمل ؛ لأن المعنى عما لا يحل .